شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

103

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

حرام أجرته » « 1 » وقوله « ثمن العذره أو ثمن الكلب سحت » « 2 » وغير ذلك كما في ثمن الشطرنج « وأكل ثمنه سحت » « 3 » وغير ذلك من الشواهد لأن أكل المال في هذه العقود أكل له بالباطل ومن ذلك ظهر أن القول بحرمة البيع لعمل الخمر والصليب وغيره شرطاً لا يبتنى على القول بمفسدية الشرط الفاسد فلو قلنا بعدمها هناك نقول بالفساد هنا أيضاً لما مرّ من كونه أكلًا للمال بالباطل ولصريح رواية التحف في فساد البيع وفى بعضها الحرمة التشريعية أيضاً . والحاصل ان في صورة علم البائع ان يعمل المشترى بالمبيع المحرم يتعارض الأدلّة والمشهور على الجواز مع الكراهة والحق الحقيق الموافق للتدقيق فساد البيع والحرمة التشريعية أيضاً لأن الترجيح مع الأدلّة المانعة من جهة موافقة الكتاب والعقل وردع المنكر وحسم مادّة الفساد ومخالفة العامّة وموافقة الاحتياط بناءً على الترجيح وعلى التساقط يرجع إلى عموم فساد البيع فيما فيه الفساد في رواية التحف وغيرها وهذه العمومات حاكمة على عمومات التجارة والبيع وعلى التخيير أيضاً اختيار ما هو بالاحتياط أوفق أولى وأحسن . بقي في المقام شئ وهو مناقشة بعض الفحول في المقام من جهة صدق الإعانة على الاثم والعدوان من جهة ان الإعانة مشروطة بالقصد والمفروض عدم قصد البائع فلا إعانة عليه فلا دلالة للآية على الحرمة والفساد والجواب أوّلًا بصدقها شرعاً وعرفاً في كثير من المقامات كمن أكل الطين فقد ورد النصّ بأنه أعان على قتل نفسه أو لمن ترك الانفاق على المضطر انه أعان على قتله مع عدم قصدهما ويصدق عرفاً في المقام لعلمه انه أعانه على التخمير وثانياً ان الشراء للتخمير محرم كفرس العنب له والمفروض علم البائع بأن المشترى يشترى للتخمير وهو فعل محرم والبائع اعانه على الشراء المحرم بسبب بيعه منه فعلى فرض عدم صدق أعانته للتخمير المحرم يصدق اعانته على الشراء المحرم قطعاً لوجود القصد من البائع على الشراء

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 30 وجامع المدارك 3 : 10 . ( 2 ) . مصباح الفقاهه 5 : 17 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 323 ، باب تحريم الحضور عند اللاعب ، الحديث 22664 وبحارالأنوار 76 : 234 ، باب القمار ، الحديث 13 .